لبنان، بين الجمود السياسي والتدهور الاقتصادي
يرى الحكماء القدامى الحياة كمحيطٍ كبيرٍ مضطرب، والإنسان هو قبطان مصيره، أي سفينته. مهما صعبت الظروف التي يواجهها، أيّ إنسانٍ حرّ الإرادة يعرف أنه سيلقى حتفه إذا ما توقّف عن القيادة. يذكّرني هذا التشبيه باقتباسٍ جميل من آينشتاين: "الحياة مثل ركوب الدراجة: إذا توقّفتَ عن التقدّم، ستفقد توازنك!" إذا ما نظرنا إلى مصير لبنان، سنرى أن أحداثه تزداد اضطراباً منذ فترة. إنتكاسةٌ بعد الأخرى، تبقى الديناميكية واحدة: التدهور. فالترابط بين السياسة والاقتصاد هو فعل الواقع ويضع لبنان وشعبه عند طريقٍ مسدود يبدو وكأنه لن ينفرج قريبًا. يمرّ لبنان بأزماتٍ عدّة: أزمةٌ إقتصادية حادة مع معدل تضخّم هائل. فخبير التضخّم ستيف هانك يضع بلاد الأرز مرتبتين وراء فينزويلا فقط! أضف إلى ذلك أزمة مالية غير مسبوقة زعزعت ثقة الأسواق. فلبنان أعلن رسميًا عدم قدرته على سداد دينه بالعملة الأجنبية الذي يصل إلى ٣٥ . ١ مليار (حتى شهر آب من عام ٢٠٢٠ )، ما يغرق البلد في أزمة سيولة، نظرًا إلى محدودية الاحتياطات لدى مصرف لبنان، فضلًا عن نقص الدولارات في سوق "مدولر". لذلك، تنهار القدرة الشرائية لدى اللبنا...